الثلاثاء، فبراير 14، 2023

لديها ماهو أكثر.. دائماً..

يقول الفيلسوف: "الآخر فقط.. ‫هُو ما يَجعلنا نُدرك أنفسنا."

(هي) امرأة كلاسيكية.. تُدافع عن تاريخ المباني القديمة من الهَدم ، وتُحاول التمسك بالهوية التاريخية والاجتماعية للمباني العتيقة ذات التراث. لكنها تلتقي بالغني الذي يقوم بشراء تلك المباني ومن ثَم هدمها وتحويلها إلى مباني تجارية شاهقة.. فتعقد معه صفقة يلتزم فيها بالحفاظ عن المبني من الهَدم .. وتلتزم هي بدور المحامية عن كل حقوقه بطريقتها الذكية.
كانت تظن انها بلا مشاعر.. فلم تصرح بحبها من قبل..  لم تكن تعرف ان هناك مشاعراً  تنموا حتى تخلى عنها صديقها وظهر في الافق منافس جديد.

لا أحد يُريد أن يَحيَى مع قِديسة..القديسون مُمِلوُن !!

 - أخبرني لماذا يفّر مني الجميع؟ بالتأكيد انت تعرف كيف يُفكر الرجال ، أخبرنى ما هو خطأي؟
-- أعتقد لأنك أحيانا تظهرين بمظهر مقاتل.. خَشن.. مُفزع.. يجب أن تتحلى ببعض الطيبة.. وبعض الأنوثه.
- انه أقتراح جيد .. يجب ان أتحلى ببعض المرونة ايضاً.
-- بالفعل يجب أن تُظهري بعض النعومه والأنوثة فى مظهرك ، يمكنك ان تكونى امرأة فاتنه من وقت لآخر.
- ولكنني لا أُحب ذلك المظهر، لن أمضى ساعات يومي إُصفف شعرى.. وأقوم بوضع المساحيق.. لن أقوم بتحويل نفسى الى "بلياتشو"  كى أعجب رجلاً ،  إلا لو عشقت ذلك الرجل ، وقتها سأفعل ذلك عن طيب خاطرمن أجله.

-- ربما تكون تلك هى المشكله.. انك لا تحبى تلك النوعية من الرجال ، وتبعدينهم لأنكِ على يقين (مُسبق) انهم قد لا يناسبونك!!
الأنثى الجريحة بداخلك هي من تدفعك لفعل لذلك.. انت تُحاربين دائما في قضايا الآخرين ، ومعهم ، تقومين بكل المهام طوال الوقت –فقط- هرباً من مواجهة تلك الأنثى بداخلك ، وأكاد أجزم بأنني أرى
أطنانا من الِرمال والأتربة أتيتِ بها هُنا فقط كي تُخفي تلك الأنثى بداخلك !

- أتعرف.. قد تكون مُحقاً.. أنا لست مرنة أو رومانسية  بما يكفي ، و لم أشعر بأي مشاعر تجاه أحداً من قبل!  حتى في الوقت الذي أردت ان أتحدث فيه بطريقة رومانسية تحدثت عن "نيلسون مانديلا" !! حقاً لا أعرف لمَ فعلت ذلك!!  من الصعب ان يكون ذلك شيئا رومانسى!
لكن انظر..أحيانا أستطيع ان ابدوا ملتوية.. استطيع التحدث بطريقة مُلتوية.. بل أنا امرأة ملتوية.. انظر إليّ.. يمكنني ان ألتوي كاللبلاب.. أستطيع ان ألتف وأنثني بخفة القطة.. أليس هذا ما يريده الرجال؟ أليس هذا حلمهم؟ ان تكون المرأة في خفة القطة وملتوية مثل اللبلاب؟

-- عزيزتي.. اعتقد انك بحاجة الى الراحة..فانت تتحدثين بلا هدف.. تقولين كلاما بلا معنى..
- بالفعل.. لا أعرف ماذا أقول حقاً.. ولكنني أعرف شيئاً واحداً الآن.. أنك حقاً مُستمعُ جيد.

  - آآ..أعتقد.. أقصد.. أعني.. أنكِ الليلة.. أنت حقا فاتنة
  -- لا..لم ترى الباقي بعد.. انظر.. لدي المزيد ايضاً.

-"لوسي".. ألقيت للتوّ أوّل خطاب ‫أُحرره بنفسي بالكامل منذ التقيتك.. من دون مساعدتك.. لكن أعتقد أنّني أفسدت الأمر نوعا ما.. ، ‫لذا أردت معرفة رأيك في خطابي الذي ‫‫سأقرأه لكِ:

‫"أيها السادة الحضور..
أودّ الترحيب بالجميع ‫في هذا اليوم المميّز الذي ‫سيُضفي فيه صرحنا هذا ‫الأناقة على المنطقة‫.. وسيُصبح جزءا مهما من مدينتنا..‫ ‫ويسرّني تشريفكم هنا في هذه اللحظة.. لكن.. ‫لسوء الحظّ ، ‫هنالك مسألة عالقة وحيدة.. ‫كما ترون..
فقد ‫وعَدت شخصاً (ما) بأنّنا لن نهدم ‫هذا المبنى العتيق القائم خلفي..
‫عادة جميع من يعرفونني يشهدون على ان وعدي لايعني الكثير..
‫إذاً..  لِماذا  يعني الكثير هذه المرّة؟
في الحقيقة.. لأنّ هذا الشخص الذي وعدته.. ‫
رغم أنّه عَنيد بشكل غير معتاد.. وغير قابل  للتنازل.. ‫وغير أنيق أحياناً..
هو.. آآ.. أعني ‫هي..
مثل هذا المبنى الذي تحبّه كثيراً..
‫قاسية عند الأطراف..
‫لكن عند النَظر اليها عن قُرب..
‫تجدها...رائعة تماماً..

‫بل هي (فريدة) من نوعها..
‫لذا اعتذر لكم.. سنحافظ على المبني من أجلها..
فقط.. 
لأنّني وعدتها."

على الهامش:

الفيلم كله اتلخص عندي في النظرة دي مابينهم..
هو كان بيشوفها  بشكل مختلف لأول مرة..
وهي كانت بتقول له (لدي أكثر من مجرد قديسة)


رؤيتي لفيلم
Two Weeks Notice
تامر مغازي