الجمعة، أكتوبر 20

ألف..لام.. ميم (ألم)


الخوف ، أو الألم  ، أو الحزن.. ايه اللي تأثيره أقوى في مسيره حياتنا؟ ده السؤال اللى محيرني بقاله كتير.. و علشان أفهم الموضوع أكتر حبيت أبتدى من الآخر للأول ، ومعروف ان النهايه عند كل واحد فينا هي الموت.
ليه الواحد بيخاف من الموت؟
علشان خايف يبقى فيه ألم في مراحل الموت؟ ، او علشان خايف بعد الموت يبقى فيه عذاب اللى هوه في حد ذاته ألم؟
يبقى الألم أقوى فعلا من الخوف ، زى مثلا ألم الأسنان.. ألم الجوع.. ألم البرد.. ألم الفقد.. أو ألم الفراق.
طب والخوف من المستقبل؟ الخوف من اللى جي بكره؟ الخوف من الفشل؟ من فراق حبيب أو قريب؟
طب ياترى حياتنا كلها مبنيه على الخوف و الألم؟ ياترى الخوف و الألم بيحددوا تصرفاتنا و افعالنا؟بيحددوا مصيرنا؟

-
انا لازم اذاكر و انجح في الامتحان...ليه؟ الخوف من السقوط؟ الخوف من الأهل وتريقه الاصحاب؟

انا بتهزأ كل يوم من مديرى في الشغل ، خايف ادافع عن نفسى و أرد عليه علشان ما أترفدش؟ خايف بعدها ملاقيش شغل؟ خايف أشحت في الشارع؟ خايف أشتغل في حته تانيه يبقى الوضع ألعن؟

- انا ملاقتش واحد مناسب أتجوزه..خايفه أعنس فأتجوز اى واحد ما بحبوش..خايفه الناس تعاملنى بشفقه؟ خايفه أخسر أهلى؟ خايفه أبقى وحيده طول عمرى؟
طب الخوف من المرض؟ الخوف من العنكبوت؟ الخوف من الارتفاعات؟ الخوف من الميه؟ وغيره.. وغيره..!

دايما الواحد خايف طول الوقت من حاجه.. و كل واحد خايف التانى ياخد فكرة عنه إزاى؟ و المجتمع كله خايف من المجتمعات التانيه!!
و
 المجتمعات التانية خايفه من أى حد يعمل حاجه مختلفه او مش ماشى بنفس الفكر والمنطق واسلوب الحياة!!
أرجع تانى للنهايه...انا لو مت و طلع ما فيش حياه تانيه حابقى مش مبسوط علشان حياتى ضيعتها على الفاضى؟ انا لو مت و طلع انى مش حادخل الجنه حابقى مش مبسوط علشان حاتألم في النار و ناس تانيه حاتستمتع بالجنه؟
هل الألم اقوى من الخوف...و هل الخوف أقوى من الحزن؟ لو حد مات و رجع من الموت يقول لنا إن الموت مش مؤلم ياترى مش حاخاف من الموت؟
لو حد قالنا إن النار مش مؤلمه مش حانخاف من الآخره؟

لو الألم ما لهوش وجود...مش حانعبد ربنا؟

السبت، سبتمبر 9

صندوق الذكريات

"كيت" و "أليكس"..كل منهما يحيَّ بعالم ، وزمان ، واحداث مختلفة ، برغم هذا يجمعهم صندوقاً واحداً للبريد يختصر كل تلك الفروق والمسافات الزمنية ، يجمعهما منزلاً زجاجيا تشرق عليه الشمس والمياه والذكريات من كل الجهات..
احيانا يرسل احدهما خطاباً ، احيانا يرسل الآخر ذكريات !! 

- كيت.. هل قرأتي كتاب "الإقناع" ؟
-- انه كتابي المفضل..
- لقد أهداني صديقي نسخة منه ولم اقرأها بعد.. وأردت ان أستمع اليه من خلالك..
-- انه يتحدث عن الانتظار "أليكس".. عن أشخاص عاشوا مع بعضهم البعض لفترة.. وقد حان وقت افتراقهم.. وبعد رحيل سفينة كل منهم ببحر الحياة ، يجمع القدر بينهم مرة أخرى ويمنحهم فرصة أُخرى للقاء ، ويتجدد الأمل ، حتى أنهم لم يدركوا كم من الوقت مضى وهم ينتظرون هذا اللقاء.. 
لكن الحياة ليست كتاباً "أليكس".. وقد تنتهي بلحظة.
أتعرف "أليكس".. لقد مات رجل أمامي مباشرةً اليوم بالمستشفى..
مات بين ذراعيّ وأعتقدت أن الحياة لايمكن ان تنتهي هكذا في يوم عيد الحب..!!
وقتها تساءلت عن كل الناس الذين يحبونه ، وينتظرونه بالبيت الآن ولن يروه مرة أخرى.. وتساءلت بعدها.. "ماذا لو لم يكن هنالك أحد؟"
ماذا لو عشت حياتك كلها ولا أحد ينتظرك؟
ماذا لو كان الهروب الى كل تلك الاختيارات فقط كي لا نتواجه مع حقيقة الامر.؟
الآن فقط أعترف بأنني قمت بالهرب من كل شيء إلى هُنا..
الى منزل البحيرة..
جئت باحثة عن أي إجابة..
ووجدتك..
ولكنني أضعت نفسي في هذا الصندوق الجميل حيث الزمن قد توقف عند لحظة ، ولا يمكنه أن يمضي بعدها!!


إلى فريدة:
I'm very sure
this never happened to me before
I met you and now I'm sure
this never happened before

الأحد، مارس 5

لاشيء سوى.. اللا شيء!

 (حاجات كتير فى حياتنا إتسببت فى حِيرتنا!)
أن تمشى فى شارع مظلم متوّجساً ، منتظراً هجوماً (ما) من أحد شوارعه الجانبيه الكثيرة جداً ، المتشابهة جداً.. ولكن بمرور الوقت تطمئن وتهدأ ، بل وتشعر بالملل ، أو بالأسف لأنه لا هجوم على ما يبدو !
لا شىء سوى الظلام والسكون ، والوحدة!
لاشىء.. سوى (اللا شىء)..!!
لكن الهجوم يأتي مباغتا جدا.. غادرا جدا ، و قاسيا جدا.. لا من أى شارع
جانبى.. ولكنه من أمامك.. فى مواجهتك تماما..
كاسحاً بما يكفي لأن تتذكر أنه كان متوقعا جداً ، بل
وظاهرا جداً ، وببساطة أنك كُنت (ساذجا) جداً !!
"قول يا اللّى فى المراية..فهمنى إيه الحكايه! فرحان؟ تعبان؟ مرتاح؟ ندمان؟"
صدقني حاولت إخبارك منذ البداية لكنك لم تصدق سوى نفسك..وقد كُنت هناك طوال الوقت.. أراقبك وآراك تكتشف الحقيقة.. أراك لحظة بلحظة وانت تشعر بالمرارة ، والحيرة ، والألم.
فلا أنت مضطهد يا عزيزي ، ولا وجود للشوارع الجانبية! حتى الاضواء والأصوات كانوا هناك طوال الوقت لكنك.. تجاهلتهم!

"هُو أنت مين اللى عمل كدا فيك! مش أنت ولاّ فيه حد غَمّا
 ِعينيِك!" 

#هي لم تكن هُنا ليفرق معها صوت ضحكك ، أو بكائك!
لم يكن هناك بحراً  أو رمالاً..
لم تطيرا معاً ،او تلمسا السحاب ، وأبداً لم تسمع حكاياتك عن (حِلم الطيار اللي قعد ع الأرض) او عن (حِتة التلجاية اللي نفسها تخرج للشمس بس خايفة.. تدوب)!
لم تراك مميزاً او مختلفاً ، ولم تجد في صوت ضحكك أي شيئا مميزا ، كما لم يكن حديثك عن أي شيء بطريقة (مختلفة).. أخبرك سراً؟ لم تكن تخشى أن تُحبك ، بل لمْ تُحبك!
 لهذا السبب  -ولسوء حظك- لم يكن هناك شيطان ايضا ليشاركك تلك اللحظة!
لم يكن هناك سوى الصمت.. الصمت وفقط!!


الان أُشفق عليك ياصديقي حقا.. فـ"هي" لاوجود لها ، هي ليست هنا.. كما ليست هناك!
"هتعمل إيه لو نمت يوم وصحيت.. ولقيت أقرب ما ليك فى الدنيا مش حواليك"
الآن انت تصرخ ، تماما كما توقعت ، ترفض ، وتقاوم ، وتناطح الهواء.. أصرخ كما تشاء ياصديقي فلا أحد يسمعك خارج غرفتك الزجاجية تلك!
ليظهر من جانب المشهد إحدى الطبيبات بزيّها الناصع المميز ، وصوتها العذب لتصِف حالتك المميزة ، وتحكى حكايتك الـ(فريدة).. حكايتك أنت وحدك.
"جواك سؤال تصرخ تقول: أنا مين..أنا زى ما أنا ولا
اتقسمت إتنين!!"

"أنا آسف ع الازعاج"
نُقط..
نُقط... 

.........وكمان نُقط.                    

السبت، فبراير 18

زي النهاردة

18-02-2015
كان يوماً ممطراً.. كئيباً..
ونتائج ومؤشرات طبية لا تقل وصفا عن ذلك اليوم..
أمسكت جهازاً لقياس النبض..واستجمعت قواي وحاولت أن أتمالك نفسي أمام أمي..
طمأنتها بان كل شيء سيكون بخير ، وحاولت قياس النبض مرة أخرى.. وثانية.. وتالية.. وأًخرى.. واخيرة..
ومع كل محاولة يزداد مؤشر النبض هبوطاً ، وتزداد دموعي تساقطاً ، وتزداد نظرات رجائي لمؤشر النبض أكثر..
بحق كل عمل طيب.. بحق كل ما هو غالي.. بحق كل ماهو ثمين.. ان يرتفع ولو.. قليلاً..
ان يعطيني املا ولو... ضعيفاً..
كنت أقاوم في تلك اللحظة حربا صامته.. صراعا بيني وبين جيش من الدموع .. قاومتها كي لا تسقط.. وأبت الا أن تُعلن عن نفسها..
لم أتوقف عن محاولاتي لبث النبض في جسده النحيل..
لم أتنازل عن محاولة التمسك بامل ولو ضعيف
لم أستسلم لقراءة المؤشر وعاودت المحاولة مرات ومرات..
لم اتوقف الا حين طلبت مني امي ان اكف عن هذا العناد..
وان اترك الأمر لمن بيده الأمر..
توقف عقلي عن التفكير..
ولم أتوقف عن المحاولة!
فقط حينما أغرورقت عينا أمُي بالدموع..
أدركت..
انه..
الخلاص.


18-02-2015

الثلاثاء، فبراير 7

الشمسُ تشرقُ دائماً مِنْ ظهْر مَايا


جمالُ مايا في كونها تسكن الأوراق.. ظاهرة تحدث بين السطور، فرصة لا يفوّتها كاتب ، او عاشق.. أمراة زئبقية  بألف شكل وألف طعم ، وألف عطر.. وألف لون.. امرأة تقلب الدنيا  دائما رأساً على عقب!! يشيب زمانك وانت تطاردها ، وزمانها لا يشيب. امرأة "الحاضر" في كل وقت وكل حين.

مايا.. تقول بأنها لم تبلغ العشرينَ بعدْ..وأنها ما قاربتْ أحداً سوايا..
وأنا أصدّقُ كلّ ما قال النبيذ..وكلّ ما قالتهُ مايا!!

مايا، زيارتها الاسبوعية التي تعني لي الكثير!!  ما إن تدخُل حتى تُبعثر هُرموناتِها الأنثوية في كُل ركن ، فالمسكينة لديها موسم تزاوج محدود ، فقط اثنا عشر شهرا في السنة!!  تأتي كيفما تشاء ، وقتما تشاء ، تُنثر اغنياتها في مسامعي ، وتطلب طعاما جاهزا من مطعم ايطالي قريب! أحياناَ تعيد ترتيب البيت بعد الفوضي التي أعيش فيها ، أو.. تُحدث فوضى أكثر مما أصنع ، لايهم.. فمايا لادين لها.!!

مايا مخرّبةٌ وطيّبةٌ..وماكرةٌ وطاهرةٌ..
وتحلو حين ترتكبُ الخطايا !
مايا تكرّرُ أنها ما لامست أحداً سوايا.،
وأنا أصدّق كلّ ما قال النبيذ..ونصفَ ما قالتهُ مايا !

من ساعتها ماعرفتش أمشي.. الحياة ببساطة .. عِطلت.. آآآ.. إتشليت.. فقدت حاسة الشَم.. مش عارف.. أنا مش رومانسي،  بس إتقلبت على ظهري زي اي صُرصار مُحترم.. إتجوزت لأن المفروض أتجوز.. زي ما بتاكلي عشان جسمك عاوز غِذا.. بس نِفسك.. مش عاوزة!!

مايا تقولُ بأنها امرأتي.، ومالِكتي.. ومَمْلكتي..
وتحلفُ أنها ما لامستْ أحداً سوايا !
وأنا أصدّقُ كلَّ ما قالَ النبيذ..
وربعَ ما قالتهُ مايا !!

الثلاثاء، يناير 10

الطيب..والنقيض!!


أتعرف اكثر ما يُرعب في هذا العالم يا صديقي؟  أن لا تعرف مكانك..
أن لا تعرف لماذا انت هُنا ، وما جدوى ما تفعل!!
انه حقاً شعور مزعج.
أتعرف متى كانت البداية..؟؟  في الطفولة.. حينما كانت عظامي تتكسر بسهولة..
كان الجميع  يسخر مني حينها ، وينادونني بالرجل الزجاجي!!
أتعرف...؟؟ لقد كدت ان افقد الأمل ، ومرات عديدة تساءلت بيني وبين نفسى.. لماذا قتلت كل هؤلاء الناس؟!!
لماذا فعلت كل هذا..؟!!
لماذا بذلت كل هذا الجهد.. كل هذا البحث.. كل هذا العناء..
 فقط..  كي أصِل إليك..
الى الصورة الآخرى مني..
و الأن وجدتك.. وجدت نقيضي في كل شيء..
عثرت على الصورة المقابلة في كل شيء..
والآن.. وبعد أن عرفت من انت.. فقد أدركت أيضا من أنا..!!
أتعرف  كيف يمكنك تحديد من سيكون الشرير في الروايات المصورة..؟؟
انه امر بسيط للغاية..
فقط.. هو نقيض البطل فى كل شىء..
كل شيء..
وعلى الأغلب.. فهم أصدقاء.. مثلنا !!

من فيلم
Unbreakable