السبت، فبراير 18

زي النهاردة

18-02-2015
كان يوماً ممطراً.. كئيباً..
ونتائج ومؤشرات طبية لا تقل وصفا عن ذلك اليوم..
امسكت جهازاً لقياس النبض..واستجمعت قواي وحاولت ان اتمالك نفسي امام أمي..طمأنتها بان كل شيء سيكون
بخير..حاولت قياس النبض مرة أخرى.وثانية..وتالية..وأًخرى..واخيرة..
وكانت دموعي تتساقط اكثر..وأكثر..
وتزداد نظرات رجائي لمؤشر النبض اكثر..
بحق كل عمل طيب..
بحق كل ما هو غالي..
بحق كل ماهو ثمين..
ان يرتفع ولو.. قليلاً..
ان يعطيني املا ولو... ضعيفاً..
كنت امر في تلك اللحظة بحرب صامته..
صراع بيني وبين جيش من الدموع .. قاومتها كي لا تسقط.. وأبت الا أن تعلن عن نفسها..
لم اتوقف عن محاولاتي لبث النبض في جسده النحيل..
لم اتنازل عن محاولة التمسك بامل ولو ضعيف
لم استسلم لقراءة المؤشر وعاودت المحاولة مرات ومرات..
لم اتوقف الا حين طلبت مني امي ان اكف عن هذا العناد..
وان اترك الامر لمن بيده الامر..
توقف عقلي عن التفكير..
ولم يتوقف جسدي عن تكرار نفس المحاولات بطريقة لا ارادية..!!
فقط حينما اغرورقت عينا أمي بالدموع..
ادركت انه الخلاص.
ومع كل محاولة كان المؤشر يهبط أكثر..
حاولت ان ادير وجهي كي لا ترى امي تعبيراتي التي تكاد تخرج عن سيطرتي..
ايها القلب الكبير.. آن لك ان تستريح من عناء الدنيا ومن تعب الحياة.

هناك 4 تعليقات:

Zahraa Mohammed يقول...

ربنا يرحمه ويغفر له
اتذكر هذه التدوينة وكيف كانت كلماتك كلها شجن ورغم مرور عامين على أول مره قرأت فيه هذه الكلمات لازالت تلك المشاعر الحزينه تغلف الحروف وكأنها انطبعت عليها وكلما مر عليها يوم زادت كمية الحزن فيها
أشعر بحروفك وما بينها ربما لأن هذا الشهر هو ذكرى وفاة والدي الله يرحمه ويرحم والدك
بعض الكلمات تحكي موقف أو حدث لم يستغرق سوى دقائق لكنه بالنسبه لنا أو لمن كتبها هذا الموقف قد تتغير بعده الحياه ولا تعود كما كانت

رحاب صالح يقول...

الله يرحمه
كيمة الحزن الموجودة ف التدوينة رهيبة
ربنا يصبرك

nahrelhob يقول...

الجنة اكيييييد احسن كتييييييييير من الدنيا

paix يقول...

موجعة جدا .. الله يرحم جميع امواتنا ويصبرنا بعدهم